النجاح شمولي مع الله- ومع الأهل وفي العمل

نجاح المؤمن شموليٌّ :
     أيها الإخوة الكرام، مرة ثانية، أتمنى عليكم من أعماقي ألاّ تعد نجاحك في شأن واحد نجاحاً، أنت مستقيم، هذا نجاح، لك مسجد، هذا نجاح، لكن في عملك مقصر جداً، هذا إخفاق، فهذا النجاح الأول أذهبه الثاني، إذاً: نجاح مع الله في معرفته، وطلب العلم، وحضور مجالس العلم، وأداء الصلوات والعبادات، ونجاح مع الزوجة والأولاد.
1 – النجاح في البيت:
     والله أنا عندي انطباع، أرجو أن أكون مخطئاً لكثرة ما ترد إلي اتصالات هاتفية عن مشاكل زوجية، أنا أتصور أن بيوت المسلمين جحيم لا يطاق، والعياذ بالله، قسوة وفظاظة، وضرب وسباب، هذا المسلم في شقاء ؟ ألم يقل النبي صلى الله عليه وسلم:
(( خَيرُكُمْ خَيْرُكُمْ لِأَهْلِهِ، وَأَنَا خَيْرُكُمْ لِأَهْلِي ))
[ الترمذي ]
     لا يكفي أن تنجح مع الله في المسجد، يجب أن تنجح مع زوجتك وأولادك في البيت، هؤلاء أولادك مَن لهم غيرك ؟ هؤلاء هدية من الله، هؤلاء إذا ربيتهم تربية عالية فأعمالهم وأعمال ذرياتهم إلى يوم القيامة في صحيفتك.
﴿وَالَّذِينَ آَمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ (21) ﴾
( سورة الطور)
     يجب أن تنجح مع الله، ومع أهلك، وأولادك، من أجل أن تسمى ناجحاً.
2 – النجاح في الصحة:
     يجب أن تنجح مع صحتك، ترى شخصًا واعيًا يمشي كل يوم ساعة، أكله معتدل، أكله مدروس، كله خضار، بعيد عن الأشياء الدسمة.
     كفكرة: الدول الغنية جداً نسبة أمراض القلب ثمانية أمثال الدول الفقيرة، قد تفاجؤون من كثرة أكل اللحم، ويعد البروتين النباتي: الحمص والفول أول بروتين صحي، لا تقلق كثيرًا على اللحم، البروتين النباتي الحمص والفول أول بروتين صحي.
     ادرس طعامك، كل شيء نشتريه لا ندرسه، هناك سمون ممنوع استخدامها في بلد المنشأ، لا تصلح طعاماً للبشر، قبل أن تضع في فمك شيئًا هل درست الوضع، نوع الدسم، نوع الطعام، هناك طعام مؤذٍ كله، والله لو يسمح لي الأطباء أن أتجاوز اختصاصي أنا أرى أن ستين بالمئة من أمراض المسلمين بسبب نقص وعيهم الغذائي، كله دسوم وشحوم، ولا حركة، فترى الرجل في الخمسين معه جلطة، معه أمراض، لماذا الأجانب بالسبعين بالثمانين تراه رشيقًا ؟ أين الوعي الصحي ؟ وعيك الصحي، واعتنائك بصحتك وبالرياضة وبالتدريبات، والأكل المنتظم، والمشي اليومي، هذا جزء من نجاحك.
     يجب أن تنجح مع الله، ومع أهلك، وأولادك، ومع صحتك.
3 – النجاح في العمل:
     وفي عملك.
     قد تتأخر نصف ساعة، يسمِعك المدير كلامًا قاسيا، تبقى شهرًا مجروحا منه، ولكن أنت السبب، العمل مقدس، إذا نجحت في عملك، ونجحت في صحتك، ونجحت مع أهلك وأولادك، ونجحت مع ربك، الآن أهنئك على النجاح، لا يسمى النجاح نجاحاً إلا إذا كان شمولياً، وأن تنجح بحقل لا يسمى هذا نجاحاً.
الدعاء :
     اللهم اهدنا فيمن هديت، وعافنا فيمن عافيت، وتولنا فيمن توليت، وبارك لنا فيما أعطيت، وقنا واصرف عنا شر ما قضيت، فإنك تقضي بالحق، ولا يقضى عليك، وإنه لا يذل من واليت، ولا يعز من عاديت، تباركت ربنا وتعاليت، ولك الحمد على ما قضيت، نستغفرك و نتوب إليك، اللهم اهدنا لصالح الأعمال لا يهدي لصالحها إلا أنت، اللهم اهدنا لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت، اللهم أصلح لنا ديننا الذي هو عصمة أمرنا، وأصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا، وأصلح لنا آخرتنا التي إليها مردنا، واجعل الحياة زاداً لنا من كل خير، واجعل الموت راحة لنا من كل شر، مولانا رب العالمين، اللهم اكفنا بحلالك عن حرامك، وبطاعتك عن معصيتك، وبفضلك عمن سواك، اللهم بفضلك ورحمتك أعل كلمة الحق والدين، وانصر الإسلام، وأعز المسلمين، انصر المسلمين في كل مكان، وفي شتى بقاع الأرض يا رب العالمين، اللهم أرنا قدرتك بأعدائك يا أكرم الأكرمين.
والحمد لله رب العالمين




هل اعجبك الموضوع ؟

شارك معنا بتعليق حول الموضوع

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق

إحصائيات

جميع الحقوق محفوظة ©2013-2014 | ، نقل بدون تصريح ممنوع . Privacy-Policy | رخصة نشر | تصميم : وسيم نجوت